قصة عن الإيثار في الإسلام

  • قصة عن الإيثار في الإسلام
    إنَّ الإيثار في الإسلام قيمة عظيمة دَعَتْ إليها السنّة والكتاب، وقد جَسَّدها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في أفعالِهِ خير تجسيد وهذه قصّة من القصص التي تجسّد عظمة الإيثار الذي حملَهُ رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- للناس أجمعين: "تبدأ أحداث هذا الموقف عندما اشترى النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- قميصًا من أحد الحوانيت، ولدى خروجه استوقفه رجلٌ من الأنصار فخاطبه قائلًا: يا رسول الله، اُكسُني هذا القميص، فلم يتردَّدِ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في خلع القميص، وإعطائه للرجل الذي طلبه، ثمَّ عادَ النَّبيُّ -عليه الصّلاة والسّلام- من جديد، فاشترى قميصًا آخر، ولم يبقَ معه سوى درهمين، وعندما خرج من الحانوت، إذا بجاريةٍ تبكي؛ فقال: لماذا تبكين أيتها الجارية؟ قالت: أعطاني أهل البيت الذين أعمل عندهم درهمين؛ لأشتري لهم طحينًا؛ فأضعتُ الدرهمين، فقال لها النبي الرحيم صاحب القلب الرقيق والنفس السمحة واليد الحانية: خُذي هذين الدرهمين وعودي لأهلك. ذهبت البنت تحمل الدرهمين وهي تبكي فتبعها النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- مسائلاً إياها: ولم تبكين؟ قالت: أخشى أن يضربوني، فقال: لا عليك، وذهب معها النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- إلى حيثُ تعمل فسلَّم على أهل البيت، وأخبرهم بقصَّة الخادمة، فسعِدوا كثيرًا بقدوم النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- إليهم، وإكرامًا لقدومه أعفَوا أمَتَهم الخادمة من العمل لتصبح حرَّة طليقة". ولعلَّ هذه القصة تبرز عظمة الإيثار في الإسلام وفي نبي الإسلام محمّد -عليه الصّلاة والسّلام- قدوة البشر أجمعين، وخير خلق الله سبحانه وتعالى، وإنّما تبرز هذه القصة عظمة هذا الدين الذي هو بلسم الروح وشفاء النفس من كلِّ سقم، وهو طهورها من كلِّ درن.