لحماية القلب من أثر الكلام السيء.. عليك هذه الآيات

  • لم يترك لنا المولى عز وجل شيئًا إلا وعلمنا إياه، وخصوصًا فيما يتعلق بنفسيتنا ومشاعرنا، لأنه سبحانه وتعالى يدرك جيدًا أن طاقة المشاعر لدى الإنسان هي التي تحركه إلى العمل والاجتهاد.. فإذا غابت تلك الطاقة يسقط الإنسان في غياهب الحيرة والقلق والتوتر، وهي أمور تقوده بسهولة إلى طريق الشيطان والعياذ بالله.

    القلب أكثر الأعضاء تعرضًا لأي حدث عارض.. فقد يتعرض الإنسان لكلمة ما تجعل قلبه ينبض بالحب والنشاط، والعكس صحيح، قد يتعرض لكلمة ما تقعده عن مواصلة حياته.

    بل قد يصل الأمر لحد التعرض لجلطات قلبية قد تودي بحياة الإنسان، والسبب بالأساس يكون كلمة سمعها من شخص غير مسئول.


    القرآن ورعاية القلب

    الله عز وجل كونه خالق القلوب ويعلم تمامًا لأي مدى من الممكن أن تتأثر بكلمة، وضع لنا الحلول للخروج من مثل هذه المآزق.. فقد أشار القرآن الكريم إلي ثلاثة مواضع لحماية القلب من أثر الكلام السئ.

    ومنها ما ورد في سورة الحجر، في قوله تعالى: « وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين » (٩٧،٩٨).. وأيضًا ما ورد في سورة ق، في قوله تعالى: « فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ » ( ٣٩)، وما ورد أيضًا في سورة طه، في قوله تعالى: « فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ » (١٣٠).

    فضل التسبيح

    للتسبيح فضل عظيم في خروج القلب من أي شعور سلبي قد يمر عليه نتيجة كلمة سيئة سمعها من هذا أو ذاك، وما ذلك إلا لأن التسبيح يحمي القلب من أثر الكلام السئ و يورثك شعور بالرضا يستقر في قلبك لأمد بعيد، شرط أن تواظب على ترديد كلمات التسبيح من وقت لآخر..

    وما ذلك إلا لأن النفس البشرية تطمئن إلى ما يطمئن إليه القلب، والقلب بدوره لا يطمئن إلا بذكر الله عز وجل، تأكيدًا لقوله تعالى: « الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » (الرعد: 28).

    كأن التسبيح هو السلاح الذي يتسلح به الإنسان لمواجهة أي (قلة ذوق) أو خروج عن النص من أحدهم، وما أكثر مثل هؤلاء هذه الأيام.