كيف يكون حسن الخلق

  • أمر الله تعالى عباده بالعديد من العبادات والطاعات التي تقرّب منه، ومن ذلك الأخلاق الحسنة، فهي من أعظم وأجلّ العبادات، وممّا يدل على ذلك قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (ما شيءٌ أثقَلَ في ميزانِ المؤمِنِ يومَ القيامَةِ من خُلُقٍ حسنٍ)،[٤] فالأخلاق الحسنة من الأسباب التي ترفع درجة العبد عند الله تعالى، وتزيد من حسناته وأجوره، كما أنّها من الأسباب التي تُدخل العبد الجنّة إن تحقّقت التقوى في نفسه، كما أنّ الأخلاق الحسنة من الأسباب التي ترقى بصاحبه إلى الدرجات العالية من الإيمان بالله تعالى، وممّا يدلّ على أهميّة الأخلاق الحسنة أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- كان يدعو بأن يرزقه الله تعالى إيّاها في صلاته، حيث كان يقول: (اللهمَّ اهدِني لأحسنِ الأخلاق، لا يهدي لأحسنِها إلا أنت، واصرِفْ عني سيِّئَها، لا يصرفُ عني سيِّئَها إلا أنت)،[٥] كما أنّ حسن الخُلق من الأسباب التي ينال العبد بها القرب من منزلة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، كما أنّ النبيّ كان يحثّ الصحابة -رضي الله عنهم- على حُسن الخُلق إضافةً إلى التقوى، ويرغّبهم به، حيث ورد عنه أنّه قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: (اتَّقِ اللَّهِ حيثُ ما كنتَ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ)،[٦] حيث إنّ الحثّ على الأخلاق الكريمة من الأهداف التي أرسل لأجلها النبيّ محمد عليه الصّلاة والسّلام، حيث قال: (إِنَّما بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صالِحَ الأَخْلاقِ)،[٧] كما أنّ جميع الأنبياء والرسل -عليهم السّلام- اتّصفوا بمكارم الأخلاق وأفضلها.