من هم خير أجناد الأرض

  • الرئيسية / منوعات إسلامية / من هم خير أجناد الأرض من هم خير أجناد الأرض كتابة طلال مشعل - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠ ذات صلة أحاديث الرسول عن الشام حديث الرسول في أهل اليمن محتويات ١ تعريف الأجناد ٢ خير أجناد الأرض ٣ وصيّة النبيّ بأهل مصر ٣.١ أحاديث في أهل مِصر ٣.٢ الحِكمة من وصيّة النبيّ بأهل مصر ٤ المراجع تعريف الأجناد أجناد في اللغة اسمٌ، والمفرد منه جُنديّ، كما يُجمَع على جُند، وجُنود، والجنديّ هو: العسكريّ، أو المُعين، أو الناصر، وقد ذُكِر لفظ الجنود في القرآن الكريم بقول الله -تعالى-: (إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا)،[١] والجنود المذكورة في الآية يُراد بهم: الأحزاب، كما ذُكِرت هذه اللفظة أيضاً في عدّة أحاديث نبويّةٍ، منها قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَما تَعَارَفَ منها ائْتَلَفَ، وَما تَنَاكَرَ منها اخْتَلَفَ)،[٢] وقِيل إنّ المقصود بالأجناد: البلدان، أو المُدن، ويُستدَلّ على ذلك ما أخرجه الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: (أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، خَرَجَ إلى الشَّأْمِ، حتَّى إذَا كانَ بسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأجْنَادِ).[٣][٤] خير أجناد الأرض خَطَبَ عَمرو بن العاص -رضي الله عنه- في أهل مِصر خطبةً طويلةً تحدّث فيها عن أهل مِصر، وما يتمتّعون به، واستدلّ على قوله بما رُوِي عن عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-، عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بإسنادٍ ضعيفٍ جداً: (إذا فتح الله عليكم مِصر بعدي، فاتّخذوا فيها جُنداً كثيفاً؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض، فقال له أبو بكر: ولمَ ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنّهم في رباطٍ إلى يوم القيامة)، ومن العلماء الذين أوردوا الخطبة في مصنفاتهم: الدارقطنيّ، وابن عساكر، وابن عبد الحكم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحديث السابق رُوي بسندٍ واحدٍ ضعيفٍ جداً من طريق ابن لهيعة، عن الأسود الحُميريّ، عن بُحير المعافريّ، عن عَمرو بن العاص، وتكمُن علّة ضعف السند؛ بأنّ حديث ابن لهيعة ضعيفٌ كما قال الإمام الذهبيّ -رحمه الله-، ولم يتبيّن حال حديث الأسود الحُميريّ، وعليه فكلّ أجناد المسلمين -دون تحديد أحدها بغير دليل صحيح- فيهم الخير الكثير؛ لأنّهم يبذلون جهدهم في سبيل الله -تعالى-.[٥] وكان عبدالله بن عَمرو بن العاص -رضي الله عنه- قد وصف أهل مِصر قائلاً: (أهل مصر أكرم الأعاجم كلّها، وأسمحهم يداً، وأفضلهم عنصراً، وأقربهم رحماً بالعرب عامّةً، وبقريش خاصّةً).