من هم منكر ونكير

  • منكر ونكير ورد في نصوص الشريعة الإسلامية الإخبار عن عددٍ من الملائكة بأسمائهم ووظائفهم الخاصّة بهم التي أمرهم بها الله تعالى، ومن هؤلاء الملائكة: منكر ونكير، وهما ملكان يأتيان العبد بعد موته ومفارقته للدنيا، فيسألانه وهو في قبره عن ربّه سبحانه، وعن الدين الذي اتبعه، وعن الرسول الذي آمن به، وقد سمّي كلاً من منكر ونكير بهذين الاسمين؛ لنكارة الميت الموجّه له السؤال لهما، فهو لا يعرفهما من قبل، بل لم يسبق له رؤية شيءٍ من شكلهما سابقاً، وذلك قول المناوي والمباركفوري رحمهما الله، ويظهر من قول المناوي أنّ منكر ونكير يأتيان للمسلم والكافر على ذات الهيئة، ولا مانع من أن يكون كلٌّ منهما يسألان كلّ الأموات، فملك الموت مثلاً هو نفسه من يقبض روح كلّ ميتٍ، علماً أنّه لم يرد في ذلك نصٌّ صريحٌ.[٤][٥] وقد ورد في صفات منكر ونكير أنّهما ملكان أسودان أزرقان، وذلك في حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الذي ذكرهما باسميهما فيه، فقال: (إذا قُبِرَ المَيِّتُ أَتَاهُ مَلكَانِ أسودَانِ أَزْرَقَانِ يقالُ لأَحَدِهما المُنْكَرُ، ولِلآخَرِ النَّكِيرُ، فَيَقُولانِ: ما كُنْتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ فيقولُ: ما كان يقولُ هو: عبدُ اللهِ ورسولُهُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، فَيَقُولانِ: قد كُنَّا نَعْلَمُ أنَّكَ تقولُ، ثُمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرِهِ سبعونَ ذِرَاعاً في سبعينَ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لهُ