ما الفرق بين المؤمن والمسلم

  • الفرق بين المؤمن والمسلم ناقش العلماءُ في كتبِ العقيدة مسألة التفريق بين الإسلام والإيمان، وحاصل ما توصلوا إليه أنّه لا يوجد فرقٌ بين الإسلام والإيمان إذا ورد كلُّ لفظ منهما منفرداً، أمّا إذا جاء لفظ الإسلامِ مقترناً مع لفظ الإيمان فحينئذٍ يُشير معنى الإسلام إلى الأعمال الظاهرة من صلاةٍ، وصيامٍ، وغيره، وقد يصاحب هذه الأعمال الظاهرة إيمانٌ قلبيٌّ، وقد لا يصاحبها إيمانٌ كحال المنافقين، وأمّا الإيمان فمعناه الأعمال الباطنة؛ أي ما يتعلق بأعمال القلب، مثل: الإيمان بالله، والخوف، والرجاء، حيث قال الله تعالى في الآية الكريمة: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ).[١][٢] يُشير معنى الإسلام إلى قول اللسان وعملِ الجوارح، بينما يُشير الإيمان إلى الاستسلام الباطن، وإقرار القلب وتصديقه، فكل مؤمنٍ بهذا المعنى هو مسلم، بينما ليس كل مسلمٍ مؤمناً، وقد ظهر الفرق بين المؤمن والمسلم في كتاب الله في قصة لوط عليه السلام، حيث قال تعالى: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)؛[٣]فقد وصف الله بيت لوط بالإسلام لأنه يشمل زوجته التي كانت تدَّعي الإسلام ظاهراً وهي كافرةٌ باطناً، بينما سمّى الله تعالى الناجين بالمؤمنين؛ لأنّهم كانوا هم المؤمنون حقّاً.