ما لقب جبريل عليه السلام

  • لقب جبريل عليه السَّلام أوردت الآيات الكريمةُ والأحاديث الشَّريفة عدداً من الألقاب التي قُصِد بها جبريل -عليه السَّلام-، ومن هذه الألقاب: الرُّوح: ومعناها الكائن الشَّريف المُكوَّن من غير سببٍ اعتياديٍّ بإذنٍ وأمرٍ من الله تعالى، وهو لقبٌ جبريل -عليه السَّلام- عند جمهور المفسِّرين،[٨] فقد جاء في قول الله تعالى: (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ).[٩] الرُّوح الأمين: وهو لقبٌ خُصَّ به جبريل -عليه السَّلام-، كما جاء في قول الله تعالى: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ)،[١٠] وقد لُقِّب جبريل بالرُّوح؛ لأنَّ الملائكة من عالم الروحانيَّات، أي المُجرَّدات، ووصِف بالأمين؛ لأنَّه مُؤتَمنٌ على ما يُوحَى به من الله تعالى إلى رسله -عليهم السَّلام-، وأمينٌ في ما يُؤدّيه إليهم منه -سبحانه وتعالى-.[١١] النَّاموس: وهذا اللقب لجبريل -عليه السَّلام- أخبر عنه ورقة بن نوفل، ابن عمِّ خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- زوجة النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام-، حين أخذته إليه بعد عودته -عليه الصَّلاة والسَّلام- خائفاً من غار حراء بعد نزول جبريل عليه أول مرَّة، وقد كان ورقة بن نوفل على الدِّيانة النَصرانيَّة ويقرأ الإنجيل، فأخبروه بما جرى مع النَبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- فأجابهم أنَّه النَّاموس الذي كان ينزل على موسى -عليه السَّلام-، كما روت عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله: (...فرجع النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خديجةَ يرجُفُ فؤادُهُ، فانطلقتْ بهِ إلى ورقةَ بنِ نوفلٍ -وكان رجلًا تنصَّرَ يقرأُ الإنجيلَ بالعربيةِ- فقال ورقةُ: ماذا ترى؟ فأخبرَهُ، فقال ورقةُ: هذا الناموسُ الذي أنزلَ اللهُ على موسى، وإن أدركني يومُكَ أنصرُكَ نصرًا مؤزَّرًا