مظاهر عناية الإسلام بالأسرة

  • عناية الإسلام بالأسرة أعطى الإسلام للأسرة أهميةً كبيرةً، واعتبر أنّ رابط الأسرة رابطٌ وثيقٌ ومقدّسٌ، ولأجل ذلك فقد بيّن الإسلام عدّة أمورٍ تقوم عليها الأسرة، وترتكز عليها، وفيما يأتي بيان جوانب اهتمام الإسلام بالأسرة:[٤] إقرار الحقوق والواجبات: فالإسلام بيّن طبيعة العلاقة بين كلا الزوجين، وبيّن موقع كلاً منهما، فمن الطبيعة البشرية أن تحصل الخلافات بين الزوجين، وذلك بسبب التغيّر في الأمزجة، والاختلاف بين العقول والمشاعر، فالعلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم على المحبة والمودة والسكينة، وليس على الخلافات والمشاكل، التي تكون من أجل إثبات كلّ طرفٍ لنفسه، فالله -تعالى- بيّن في القرآن الكريم أنّ على الزوج معاشرة زوجته بالمعروف، والرفق بها، والإحسان في الإنفاق عليها، حيث قال الله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)،[٥] وإن لم تنجح العلاقة بين الزوجين لا يجوز إهانة أيّ طرفٍ من أطراف العلاقة، أو القدح في دين أحد الأطراف أو خُلقه، حيث قال الله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)،[٦] وفي ذلك تضييقاً على الطرفين في محاولة قطع العلاقة بينهما، ومحافظةً على الأسرة وكيانها، وحرصاً على تربية الأبناء