"البركة في البكور".. هل جربت الاستيقاظ مبكرًا يومًا؟

  • عزيزي المسلم، هل جربت الاستيقاظ مبكرًا يومًا؟.. إن كنت لم تفعل.. فافعل وذق حلاوة هذا الأمر، فلن تندم أبدًا، لذلك وصى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أمته بأن تكون (أمة البكور).

    عن صخر بن وداعة الغامدي رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها ـ وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم من أول النهار، وكان صخر رجلاً تاجرًا، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله».

    البكور له فضل عظيم في كل شيء، أن تشعر بأن يومك في بدايته وأمامك وقت طويل تستطيع فيه إنجاز ما تريد، لأنك بالأساس تكون في معية الله طوال اليوم، خصوصًا إذا كنت قد صليت الصبح في جماعة.

    إذ يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم».

    النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا

    إن صليت العشاء في جماعة، ونمت مبكرًا فإنك لا شك تستطيع الاستيقاظ مبكرًا لأداء صلاة الصبح في وقتها، هنا يتفتح جسمك ويشعر بالنشاط، لأنه يتعرض لهواء الصبح العليل، والذي يمده بالطاقة اللازمة، وهو ما كان يفعله النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حتى في أيام القتال.

    عن النعمان ابن مقرن أنه قال: «شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات».

    لذلك كان المولى عز وجل حريصًا على أن يحث نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم على أن يسبحه في الصباح الباكر كل يوم، فقال سبحانه: «وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ » (آل عمران:41).

    بركة البكور

    لم يكن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ليدعو لأمته بأن يبارك الله لها في بكورها، إلا لعلمه عليه الصلاة والسلام لما في البكور من فضل عظيم، وإنما خص النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم البكور بالدعاء بالبركة فيه من بين سائر الأوقات لأنه وقت يقصده الناس بابتداء أعمالهم وهو وقت نشاط، فيكون بداية رزق وفير ونصر مؤزر، وكل خير يلزمه أي أمر.

    وعلى الرغم من كل هذه الفضائل، إلا أن الكثير يغفل عن ذلك وينامون في أول النهار ولا يستيقظون إلا في وقت الضحى، فيفوت عليهم أول النهار الذي فيه البركة في كل شيء.