لا تحتقر نفسك ولكن ابحث كيف تعزز من قدراتك.. روشتة تغير من شخصي

  • الكثير من الناس وعلى الرغم من امتلاكهم للإمكانات الهائلة، في تطويرأنفسهم والوصول لأسمى طرق النجاح، يحتقرون أنفسهم، ويقللون من قدراتهم وإمكاناتهم إلى الحد الذي يصيبه بالإحباط والعجز، ومن ثم يشعر أن النجاح والتميز قد خلق لأجل الآخرين من القادة والعظماء، وأنه آخر شخص ممكن أن يكتب له النجاح، بل ربما يصل الأمر للشعور بأنه لا يستحق هذا النجاح، فيكون المصير هو اليأس والاكتئاب، ولايمتلك إلا أنه ينتظر ما تأتي له به الأيام في سلبية وخنوع واستسلام دون أن يصنع لنفسه أهدافًا عظيمة يسعى لتحقيقها.

    وبما أن الهدف الحقيقي هو رضا الله، فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالعمل وعدم اليأس، وعدم احتقار النفس، مع النعم التي أنعم الله بها علينا، كما حث على أن يبحث كل إنسان منا عن القوة الكامنة بداخله، وعندها تشعر بانسجام شديد بين العقل والروح والجسد وإرتياح عام وهدوء عجيب يؤدى إلى السلام الداخلى، مما يجعلك تشعر بالاطمئنان والاستقرار والأمان.

    وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من احتقار الإنسان لنفسه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا يحقر أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه].

    الثقة بالنفس

    فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على زرع الثقة بالنفس في نفوس أصحابه، وذلك من خلال إطلاق الألقاب العظيمة عليهم، وكان يجعل لكل واحد منهم شيئا يبرع فيه ويعززه في نفسه وينادي عليه به، فلقب أبا بكر بالصدّيق، وعمر بالفاروق، وخالد بسيف الله المسلول، وأبا عبيدة بأمين هذه الأمة، وحمزة بأسد الله، وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم، وابن عباس حبر الأمة، فجمع الصحابة بين تقدير الذات والثقة بالنفس الدافعة إلى معالي الأمور وبين التواضع وخفض الجناح للمؤمنين.

    لذلك عد التقليل من النفس واحتقارها ضد معاني الدين التي حث عليها، نتيجة وقوع كثير من المؤمنين ضحية الفهم الخاطئ لقضية أخرى، إذ يخلطون بين الكبر وتقدير الذات من ناحية، ثم بين التواضع المحمود وبين احتقار الذات من ناحية أخرى، الأمر الذي أدى إلى خنوع الكثير من المؤمنين وعدم تفجير طاقاتهم وإبداعاتهم، والعيش في الدنيا دون تأثير فيها.

    فالكبر احتقار الناس مع رد الحق وإنكاره، وهذا عند الله عز وجل من أعظم الكبائر، أما تقدير الذات أو الثقة بالنفس فهو أن يعرف العبد ما حباه الله به من هبات وإمكانات لتحقيق الخلافة في الأرض، ويعتقد جازما أن هذه المواهب إنما هي محض فضل الله ومنته، فلا يركن إلى النعمة وينسى المنعم سبحانه وتعالى.

    كيف تعزز إمكاناتك وقدراتك؟

    1- تغلب على الخوف صحيح أنه من الصعب أن تتغلب على خوفك، خاصة وإن بدأ يسيطر على مناحي مختلفة من حياتك، لكن عليك أن تتحرك قبل أن يؤدي إلى دمار حياتك بالكامل، وبالطبع لا يمكنك القضاء على جميع مخاوفك في وقت قليل، لكن يمكنك في هذه الفترة التركيز على أكبر ما يخيفك والمحاربة للقضاء على هذا الخوف الذي غالبًا

    2-إدراكك للغاية والهدف الأسمى بأن تدرك أن إرضاء الله هو الغاية التى تبتغيها دائما، واعلم أن هذا هو أهم الجوانب على الإطلاق والأساس الذى تتشكل عليه جميع الجوانب الأخرى.

    3- ابدأ بنفسك عن طريق دراستك وإدراكك لواقعك الحالى فى علاقتك بالله سبحانه وتعالى بالإضافة إلى تركيزك الدائم على التمسك بكل ما يقربك بالله حتى لو كان قليلا ، فالقليل دائما خير من كثير منقطع، ومن هنا تستطيع أن ترسم الرؤية الروحانية التى تريد أن تصل إليها فى المستقبل، ثم ضع الوسائل المتعددة التى تمنحك فرص تحقيق هذه الرؤية التى وضعتها بنفسك، ويتبعها التخطيط لتحقيق تلك الرؤية على مراحل متعددة واتخذ قرار تطبيق هذه الخطة من نفس يوم وضعك لها.

    4- طور من إمكاناتك بالقراءة والثقافة وانتهز أي فرصة تتعلم فيها علما جديدا أو شيئا مختلفا .

    5- الالتزام بالصلاة والدعاء فيهما اتصال بالله مما يشعرك بالإطمئنان والسلام الداخلى وسوف تتمتع بطاقة روحانية هائلة.

    6- تقوية علاقتك بالله والابتعاد عن كل ما يشغلك بالحرام يؤدى بكل تأكيد إلى الإتزان والشعور بالراحة والأمان والرضا عن النفس.

    7- صحبة الصالحين والمتفوقين أصحاب القيم ومثل العليا وأصحاب الطاقة الروحانية العالية.

    8- تقييم نفسك ومحاسبتها باستمرار فهذا يسهل عليك تقييم علاقتك بالله ومدى تطور تلك العلاقة حتى تعلم أين أنت من واقع حالك .

    9- اجعل حياتك كلها لله عن طريق الترابط بين جميع أهداف حياتك وإرضاء الله ومهما كانت المسافات فاعلم أنك تستطيع أن تصلح وتعمر من جديد وعليك فقط الاستعانة بالله.