الحسن البصري و ذروة عطاء الله للعبد.. عندما يكون حمال أفقه من س

  • الحسن البصري سيد التابعين رحمه الله هو الحسن بن يسار، أبو سعيد،وكان أبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ينحدر من بلدة ميسان العراقية ثبتت عروبته وإنه من أصل عربي عند المؤرخين العرب .. سكن أبوه المدينة وأُعتِق وتزوج بها في خلافة عمر بن الخطاب فولد له بها الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمررض يالله عنه .

    الحسن البصري ولد في المدينة عام واحد وعشرين من الهجرة، وأمه خيرة مولاة لأم سلمة أم المؤمنين كانت تخدمها، وربما أرسلتها في حاجاتها فيبكي الحسن وهو رضيع فتشاغله أم سلمة برضاعته لتسكته، وبذلك رضع من أم سلمة، فكانوايرون أن تلك الحكمة والعلوم التي أوتيها الحسن من بركة تلك الرضاعة من أم المؤمنين زوجة رسول الله وكانت أم سلمة تخرجه إلى الصحابةفيدعون له،

    من هو الحسن البصري ؟
    كان النصيب الأكبر من للدعاء للبصري من قبل سيدنا عمر بن الخطاب، فقال: "اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس"ويبدو أن الله قد استجاب لدعوة فاروق الأمة حيث حفظ الحسن القرآن في العاشرة منع مره، ونشأ في الحجاز بين الصحابة، ورأى عدداً منهم وعاش بين كبارهم، مما دفعه إلى التعلم منهم، والرواية عنهم،

    وفي سنة 37 هـ انتقل إلى البصرة، فكانت بها مرحلة التلقي والتعلم، حيث استمع إلى الصحابة الذين استقروا بها، وفي سنة 43 هـ عمل كاتبا في غزوة لأمير خراسان الربيع بن زياد الحارثي لمدة عشر سنوات، وبعد رجوعه من الغزو استقر في البصرة حيث أصبح أشهر علماء عصره ومفتيها حتى وفاته.

    كان الحسن البصري حسن الصورة، بهي الطلعة، وكان عظيم الزند، قال محمد بن سعد: "كان الحسن فقيها، ثقة، حجة، مأمونا، ناسكا، كثيرالعلم، فصيحا، وسيما". وكان من الشجعان الموصوفين في الحروب، وكان المهلب بن أبي صفرة يقدمهم إلى القتال، واشترك الحسن في فتح كابور مع عبد الرحمن بن سمرة.
    وذات يوم استأجرَ الحسنُ البصري رحمه الله يوماًحمَّالاً ليحمل متاعه من السوق إلى البيت فكان يسمعه طوال الطريق يردد كلمتين لايزيد عليهما الحمد لله.. أستغفر الله فلمَّاوصل بيته وأعطاه أجره سأله عن ذلك

    سجال بين البصري وحمال
    الحمال رد علي سيد التابعين أنا في حياتي كلها مع الله بين أمرين نعمة الله عليَّ.تستحق مني الحمد"وتقصيري في حق ربي يستحق"الاستغفاروهنا لم يجد البصري الإ ان يضرب كفا بكف فاستغرب المحيطون به الأمر حمــال أفقه منك يا حســن

    واقعة سيد التابعين حسن البصري تؤكد إن ذروة عطاء الله للعبد ليست السعادة فالسعادة شعور مؤقت زائل !!وإنما ذروة عطاء الله للعبدهي:الرضا فالله سبحانه لم يقل لرسوله ولسوف يعطيك ربك فتسعد" وإنما قال :ولسوف يعطيك ربك فترضى.