"الصديق" أول السابقين للإسلام.. كيف كان كان إسلامه؟

  • نسمع دائما أن أول من سبق الرجال في الإسلام هو الصدق أبو بكر رضي الله عنه، ولكن لا نعرف كيف كان إسلامه وبداية قبوله للإسلام دون نقاش أو تردد كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

    بداية إسلامه:

    خرج أبو بكر يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكان له صديقا في الجاهلية - فلقيه فقال: يا أبا القاسم، فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إني رسول الله أدعوك إلى الله» ، فلما فرغ من كلامه أسلم أبو بكر، فانطلق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا منه بإسلام أبي بكر.
    و مضى أبو بكر فراح لعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص فأسلموا، ثم جاء الغد بعثمان بن مظعون وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبي سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم، فأسلموا رضي الله عنهم.
    وفي التفاصيل أيضا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحق ما تقول قريش يا محمد من ترك آلهتنا، وتسفيهك عقولنا، وتكفيرك آباءنا؟
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بلى، إني رسول الله ونبيه، بعثني لأبلغ رسالته، وأدعوك إلى الله بالحق فوالله إنه للحق، أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له، ولا تعبد غيره، والموالاة على طاعته».
    وقرأ عليه القرآن، فلم يقر ولم ينكر، فأسلم وكفر بالأصنام، وخلع الأنداد، وأقر بحق الإسلام، ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق.

    صدق إسلام أبي بكر:

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر، ما تلبث عنه حين ذكرته ولا تردد فيه».
    وكان أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، حيث كان يعلم من صدقه وأمانته وحسن سجيته وكرم أخلاقه ما يمنعه من الكذب على الخلق فكيف يكذب على الله؟
    ولهذا بمجرد ما ذكر له أن الله أرسله بادر إلى تصديق. ولم يتلعثم ولا يتردد.
    ولما وقعت خصومة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله؛ فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟» مرتين؛ فما أوذي بعدها.