لحظات عصيبة.. هذا هو ما يحدث عند سكرات الموت فكيف تهونها على نف

  • ليس هناك لحظات أصعب في حياة الإنسان من لحظات سكرات الموت، التي نغفل عنها في أوقات كثير من حياتنا نتيجة هرولتنا وراء متع هذه الحياة الفانية، ويصيبنا رعب كبير حينما نتفكر في هذه اللحظات العصيبة، حينما نصبح بين أيادي الله لا نملك لأنفسنا ضرا ولانفعا، ولا تنفع معنا أية إسعافات لتهوين هذه اللحظات العصيبة إلا من أتى الله بقلب سليم، ووفر له عمله فرصة تهوين هذه السكرات العصيبة.
    وتسمى هذه اللحظات العصيبة بسكرات الموت وهي لحظة خروج الروح من الإنسان، ولقد قال تعالى في كتابه الكريم عن الموت: "وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد" فسكرة الموت هي من أشد العواقب التي يواجهها الإنسان قبل رحيله عن هذه الدنيا.
    ويمر الإنسان بمرحلة سكرات الموت وهي أصعب وأقسى المراحل فيكشف الغطاء عن بصره كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: "{فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }"، فيرى الإنسان حوله ملائكة الرحمة وملائكة العذاب يتناقشون في حاله، وهو ينتظر من الحكم وكيف سيكون ذلك هل سيكون من أهل الرحمة فتقبضه ملائكة الرحمة، أم أنه سيكون والعياذ بالله من أهل النار فتقبضه ملائكة العذاب بكل قسوة.
    وتحمل سكرات الموت الكثير من الآلام والمواجع التي تحيط بالإنسان، فمن جهة يشعر الإنسان بالمرض والذي قد يكون السبب في موته، ومن جهة أخرى يشعر الإنسان بالضعف وقلة الحيلة وعدم القدرة على التحرك بسبب هذا الألم الشديد الذي يتملكه، ومن جهة أخرى يشعر الإنسان بصعوبة بالغة جدا في نطق الكلمات وإخراجها من الفم، وحتى أنه من جهة أخرى يواجه حزن الأهل والأحبة والأصدقاء وبكائهم عليه مما يزيد من حالته سوءا ويزيده خوفا وهلعا.

    علامات سكرات الموت

    1) يرى المحتضِر ملك الموت يقف أمامه فإذا كان من أهل الإيمان، فإنه يرى هذا المَلَك بأحسن صورةٍ، كما يرى الملائكةَ يحملون أكفانًا من الجنة، فيقترب مَلَك الموت منه ويجلس عند رأسه ويقول له: يا فلان أبشر برضى الله عليك، فيرى منزلته في الجنة، فيقول مَلَك الموت مخاطبًا روح المحتضِر : يا أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوانٍ. أما إذا كان المحتضِر من أهل الشقاء فإنه يرى مَلَك الموت بصورةٍ مفزعةٍ مخيفةٍ ويرى ملائكةً من حوله يحملون أكفانًا من نارٍ فيقترب مَلَك الموت منه ويجلس فوق رأسه ويبشره بسخط الله فيرى منزلته من النار، ويقول مَلَك الموت مخاطبًا روحه: اخرجي أيتها الروح الخبيثة أبشري بسخط الله وغضبه.

    2) ينهار المحتضِر عند رؤية مَلَك الموت ويفقد الوعي ويستسلم لليقين، ويحصل له غثيان ولا يستطيع الكلام، فهو يسمع ولا يستطيع أن يتكلم، كما أنه يرى ولا يستطيع أن يعبّر عما يرى إذ تبدأ أجهزة جسده بالتوقف عن العمل.

    3) تحصل اضطراباتٌ بقلبه وعدم انتظام بضرباته فيصحو أحيانًا وأحيانًا يذهب في غيبوبةٍ.

    4) يَشخُصُ بصره نحو السماء ويبدأ شخوص بصره بالتوقف والثبات.

    5) يبدأ جسده بالبرود فأول ما تبرد قدماه، ثمّ باقي الجسد.

    6) يرتخي فكّه السفليّ بسبب ارتخاء عضلات الوجه.

    7) تلتفّ ساقه اليمنى على ساقه اليسرى.

    8) يبدأ جسده بالتيبس شيئًا فشيئًا حتى يتحول إلى جثةٍ هامدةٍ.