كيف يكون جهاد النفس

  • كيفية جهاد النفس تُعرف مجاهدة النفس بأنها حمل النفس على القيام بأوامر الله تعالى، والالتزام بها، واجتناب ما نهى عنها، والابتعاد عنها، وعرّفها المناوي بأنها: (حمل النفس على المشاق البدنية ومخالفة الهوى وقيل: هي بذل المستطاع في أمر المطاع)، أما القشيري فقال عنها: (أصل مجاهدة النفس فطمها عن المألوفات وحملها على غير هواها)،[٤] حيث يمكن تحقيق مجاهدة النفس بالعديد من الأمور التي توصل العبد إليها، وفيما يأتي بيان البعض منها:[٥] الاستعاذة بالله من الشهوات والأهواء، والخوف منه، وذلك ما كان من يوسف عليه السلام عندما عرضت عليه امرأة العزيز نفسها، رغم أنه كان شاباً أعزباً، إلا أن الله تعالى أنجاه منها، وصرف كيدها ومكرها عنه، وفي ذلك نيلٌ لظل الله تعالى يوم القيامة. استشعار مراقبة الله تعالى، والحرص على غضّ البصر، حيث قال الله سبحانه: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)،[٦] وقال أيضاً: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ).[٧] يعد الزواج أو الصيام من الوسائل التي تعين العبد على عدم الوقوع في المحرّمات، وفي ذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (يا معشرَ الشبابِ، مَن استطاع منكم الباءةَ فلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ فعليه بالصومِ فإنه له وجاءٌ).[٨] الابتعاد عن الأسباب والعوامل التي توقع العبد في الشهوات والمحرمات، والحرص على إشغال النفس واستغلال الأوقات في الأمور النافعة والمفيدة.