كيف اعتنى الإسلام بالصحة البدنية

  • اعتناء الإسلام بالصحة البدينة إنّ من الواجب صرف النعم التي وهبها الله -تعالى- للمسلم من صحةٍ بدنيةٍ في طاعة الله -تعالى- وعبادته، كما أنّ الإسلام حثّ على الصحة والقوة البدنية، حيث إنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- كان أقوى الناس بدناً، وممّا يدلّ على ذلك؛ أنّه رفع صخرةً لا يستطيع إلّا عشرةٌ من الرجال رفعها، ومرّةً صارع رُكانة الذي كان يعدّ من أقوى وأشد رجال الكفار، إلّا أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- صرعه ثلاث مراتٍ، وحيث إنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- استمد قوته الجسدية من قوته الإيمانية، كما حثّ الإسلام على الرياضة البدينة، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّهِ منَ المؤمنِ الضَّعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ)،[٤] حيث إن في الرياضة البدنية إعانةٌ للعبد على طاعة الله عزّ وجلّ، وعلى الجهاد وقتال الكفار؛ لظهور الحق، وإزهاق الباطل، كما أنّ الإسلام حثّ على تعلّم الرماية، وركوب الخيل، والتنافس فيهما، كما حثّ أيضاً على السباق بالأقدام، والمصارعة، حيث إنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- تسابق مع أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- مرةً فسبقته فيها، وتسابقا مرةً أخرى فسبقها النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومن الجدير بالذكر أنّ الرياضة كانت مشروعةً في الشرائع السابقة، ودليل ذلك قول الله -تعالى- في إخوة يوسف عليه السلام: (يا أَبانا إِنّا ذَهَبنا نَستَبِقُ وَتَرَكنا يوسُفَ عِندَ مَتاعِنا)،[٥