لولا الله ما اهتدينا

  • لولا الله ما اهتدينا يسعى المسلم في حياته إلى عبادة الله والإخلاص له في العبادة، ولكن قد تمرُّ به حالات فتورٍ وضعفٍ، وتتقاذفه الشهوات والمعاصي، فإمّا أن يركن لها ويرضخ لشهواته، أو يعصي هواه ويترك المعاصي، ويتوجّه بلُبِّه وجميع أقواله وأفعاله إلى ما يُرضي الله تعالى، ويبتعد عن جميع ما حرّمه، فيكون ثوابه جنة عرضها السماوات والأرض أُعدّت لمَن اتّقى. والهداية أمر لا يُمكن لأحدٍ من البشر أن يتصرّف به، فهي بأمر الله -تعالى- فقط؛ فهو يهدي من يشاء، ويُضِلُّ من يشاء، ويجعل من يشاء من أهل الجنة، ومن يشاء من أهل النار، وذلك بناءً على علمه الأزليّ بعباده وأعمالهم وطبائعهم، وقد قال -تعالى- في كتابه: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)،[١] فكيف تكون الهداية من الله؟