مظاهر التوازن والاعتدال في أحكام الشريعة الإسلامية

  • مظاهر التوازن والاعتدال في أحكام الشريعة الإسلامية الاعتدال في عقوبة القصاص فقد حث الإسلام على الحفاظ على الأمن والأمان، وحفظ الأرواح والأنفس والعقول والأعراض والأنساب، فنجد أنّ الزاني واللص والذين يرمون المحصنات العفيفات ويشربون الخمور، يعاقب كل منهم بعقوبةٍ رادعة مختلفة عن الأخرى، حيث تكون مناسبة لشدة الجريمة، بالإضافة إلى أنّ القتلة والمفسدين يعاقبون على أساس المساواة والعدل والاعتدال، وذلك لمنع عادة الأخذ بالثأر التي كانت منتشرة قبل الإسلام، ولإطفاء حزازات النفوس، إذ يقول تعالى في محكم كتابه: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 179]، كما حلل الإسلام أخذ الدية، كما حلل العفو عنها، بل وهي الأفضل والأقرب إلى رضوان الله تعالى لقوله سبحانه: ( وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا) [النساء: 92]، أي أن يتصدق أهله على القاتل، وقد سُمي العفو الدية صدقة حثاً عليها.