كيف تكون انسان متفائل

  • كيف تكون إنسان متفائل جلس بحضرة الاسطوانة الموسيقية يتكئ على مسند متكدّس بالأمنيات تسافر مع كل موعد نوم لتأتيه في الأحلام مراراً وتكراراً، يمرّ طيف الذكريات يؤنس قلبه، ترتسم أسارير السعادة على وجهه بخطوطٍ عريضة، أمامه باقة ورد مكلّلة بنسائم العطر الندية تحمل في شذاها أملاً وبريقاً بغد أبيض، منسوب من الحب يعلن بوحه، يلهج بكلمات الأغنية كصوفي في ليله ثمل سعادة، يثق بأن طريقه تفترشها الورود بشكل عشوائي كعشوائية "بيكاسو" المثيرة، ومُضاءة بالمصابيح الحمراء التي تمنع كل عجز وكسل، وتُنذر بقاموس الحب الذي يدق من عيون الفرح المُتقدة بالتفاؤل والرضا، والسعادة، ولحظة الحياة المرجوة. ينقل بصره للسماء، يُعجبه اللون الأزرق الذي ترتديه، وتتدثر به، يرى الشمس كحسناء في سن العشرين تختلب القلوب، تأسر عين الناظر، والعصافير تشدو على أغصانها تنسج لحناً عذباً ليوم جديد، يؤمن أن اتساع السماء دلالة كافية على اتساع الحياة، الأمل، التفاؤل، يفتح النافذة المعبثة بالنشاط، والحياة، والإشراق، ويتنفس كل الهواء السعيد به، بحلمه، بايجابيته، ويحمد الله على فيض نعمه، واتقان صنعه بجمال الطبيعة وشلالات الماء المُتدفقة التي تتوازى مع تدفق الأمل في الوريد من جديد.