حكم سفر المرأة بدون محرم

  • حكم سفر المرأة بدون محرم صلة حكم مصافحة النساء أحكام السفر محتويات ١ سفر المرأة بدون محرم ٢ تعريف السّفر ٣ حكم سفر المرأة بدون محرم ٤ حكم سفر المرأة بالطائرة والوسائل الحديثة ٥ المراجع سفر المرأة بدون محرم حرص الاسلام على المرأة المسلمة في جميع أحوالها، وأولاها عنايةً خاصةً تمتاز عن باقي الديانات، وكرَّمها أيضاً تكريماً؛ ومن ذلك أن حفظ لها حقوق وجعل لها أمور لم تُعطها لها شريعةٌ أخرى غير الإسلام، ومن تلك الحقوق أن جعل المرأة مصونةً في عرضها ونفسها وأمر الرجال بالاهتمام بذلك وبذل جميع الوسائل المتاحة صوناً لكرامة المرأة وآدميتها، وقد منع الإسلام من هذا الباب جميع الوسائل المُفضِية إلى انتهاك تلك الحقوق أو شيءٍ منها، لذلك ولما تقتضيه طبيعة المرأة فقد جعل الإسلام لسفر المرأة قواعد وأحكام تختلف عن سفر الرجل المجبول على الذهاب والمجيء دون ضابط، وذلك دليلٌ على أن للمرأة شأنٌ في الإسلام يفوق شأن الرجل؛ إذ جعله حارساً لها في أسفارها حامياً لها، فما هو حكم سفر المرأة دون محرم؟ وما هو رأي الإسلام بتلك المسألة؟ تعريف السّفر السفر لغةً: مأخوذٌ من الظهور والبروز، ومنه: أسفر الصباح إذا ظهر وبرز ولمع، ويُقال: طالَ سَفَرُ الرجلِ، وقيل: السفر يُسْفِرُ عن أخلاق الرجال أي يكشفها ويوضّحها، وسَفَرَتِ المرأة عن وجهها: أي كشفته وأظهرته، والسَفَرُ كذلك: قطعُ المسافة وجمعه أسْفار، وهو كذلك: بَياضُ النهار، والسِّفْرُ بالكسر: الكتابُ، ويُجمَع على أَسْفار.[١] السفر اصطلاحاً: (هو الخروج عن عمارة موطن الإقامة قاصداً مكاناً يبعد مسافة يصحُّ فيها قصر الصلاة)،[٢] وقيل: هو الخروج عن بيوت بلدٍ معين بقصد قطع مسافةٍ تزيد عن مسير ثلاثة أيام ولياليهنّ بسير الإبل أو مشي الأقدام.[٣] حكم سفر المرأة بدون محرم اتّفق العلماء على القول بجواز السفر للمرأة المسلمة بلا محرمٍ إن اضطرّت لذلك؛ كأن تكون في بلاد الكفر وتريد الانتقال إلى بلاد الإسلام هروباً بدينها، كما أجازوا لها الانتقال من بلاد الخوف إلى البلاد الآمنة دون محرم؛ إنما جرى اختلافهم في سفر المرأة لأجل الطاعة أو أداء الفريضة كالحج، وقد فرَّق بعضهم بين سفر الطاعة وسفر الواجب، وكان مُجمَل الخلاف بينهم عائدٌ إلى مسافة السفر المعتبرة في القصر؛ حيثُ ذهب السواد الأعظم منهم إلى حرمة سفر المرأة بلا محرم،[٤] وبيان أرائهم في هذه المسألة فيما يلي: يرى فقهاء المذهب الحنفيّ أنّه يحرم على المرأة السفر بلا محرم في كل سفرٍ مباحٍ أو حج تطوّع أو نحوهما شريطة أن يكون ذلك السفر طويلاً يتجاوز مسيرة الثلاثة أيام، وقد استدلوا على ما ذهبوا إليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحلُّ لإمرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، أن تسافرَ سفرًا يكون ثلاثةَ أيامٍ فصاعداً ، إلا ومعها أبوها أو ابنُها أو زوجُها أو أخوها أو ذو محرمٍ منها)،[٥] والمقصود بالمحرم: كل من لا يحلّ له نكاحها على التأبيد لقرابةٍ أو رضاعٍ أو غير ذلك، فإن كان السفر دون مسيرة ثلاثة أيامٍ جاز لها السفر بلا محرم سواء كان السفر واجباً أو مباحاً أو تطوعاً