بثلاثة أشياء فقط.. تستطيع أن تكون بأخلاق الصحابة

  • الحديث عن أخلاق الصحابة الكرام لا حد له ولا نهاية، والمتتبع لسنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، سيجد فيها الخيوط الدالة على الوصول إلى هذا النهج الذي كان ينهجه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهم جميعًا.. لأن التربية والبيئة هنا واحدة، جميعهم تربوا في بيت النبوة.
    وبالتالي على من ينحى نحوهم، أن يتعلم من مدرسة النبوة، وهي موجودة وثابتة ولا تتغير بتغير الزمن.. بل الأغرب أنه عليه الصلاة والسلام ترك ثلاثة أمور لو سار عليها ل امريء مسلم لأصبح صحابي في خلقه وتصرفاته، ولرفعت درجته إلى مصاف هؤلاء الرجال العظماء.

    كيف تكون صحابيًا؟

    قد يعجب البعض حين يقرأ أنه ليس من الصعب ولا المستحيل أن تكون صحابيًا.. بالتأكيد ليس المعنى معايشة فترة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن كل من عايشه كان صحابيًا.. ولكن صحابيًا بالمعنى الخلقي والتربوي والإيماني.
    عن أنس رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار»..
    أمور اتفق عليها جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا المصطفين الأخيار، وهي ليست بالبعيدة عنك، تستطيع أن تفعلها فتكون واحدًا منهم، وإن كنت في مرتبة أفضل أنك لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سمانا أحبابه وليس فقط أصحابه.

    املأ قلبك بالإيمان

    أن تملأ قلبك بالإيمان، فهذا ليس بالأمر الصعب، وإنما من ربى روحه على حلاوة القرب من الله لا يمكن أن يتمنى تذوق البعد أبدًا.
    عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «‏ثلاث من كن فيه ملأ الله قلبه إيمانا.. صحبة الفقيه، وتلاوة القرآن الكريم، والصيام»، والأمور الثلاثة ليسوا بالمشقة ولا بالتعب وإنما بالإرادة والتوكل على الله، فصحبة العلماء ليست بالأمر الصعب، وأن تضع لنفسك وردًا يوميًا لقراءة القرآن ليس مستحيلة، كما أن الصيام ليس من الأمور الصعبة على البشر، والدليل رمضان.. كل الناس تصوم وتحب الصيام.. إذن أن تكون مملوءًا بالإيمان ليس بالعسير، ولكن فقط قو إرادتك.