احمي سمعي.... كمامات للأذن

  • أثناء فترة الحظر الأخيرة اكتشفت أني والكثير من حولي قد ارتدينا كمامات خوفًا من العدوى نظرًا لتعليمات الأطباء، ولكن اكتشفت أني أحتاج كمامات من نوع أخرى كمامات للأذن.. نعم كما قرأت كمامات تكمم الأذان من أن تسمع مالايعجبها وتقوم بفلترة كل ما يدور حولها وتنتقي ما يجب دخوله لهذا الرأس المتعب بما في داخله..

    انشغل بنفسك

    مشكلة الكثيرين أنهم طيلة الوقت يشغلون أنفسهم بما يبغضه الله من الإنسان ولا يشغلون أنفسهم بما يحب سبحانه ففي الحديث ( إن الله يبغض القيل والقال ) وأرى هذه الكلمة كالصاعقة فوق رأسي كلما قرأتها أو سمعتها إن الله يبغض .. أجد هذا كافيا جدا لكي أتوقف عن أي فعل أقوم به أجده رادع جيد لأي إنسان يعرف أن الله يبغض هذا الشئ ! القيل والقال فالمتأمل لأحوالنا يجد أنه ما أكثر القيل والقال في حياتنا ومالهذا الفعل من تأثير على نفوسنا بل وعلاقاتنا أيضا...
    مشكلة الكثيرين أيضا التسمّع لما لا يعنيهم وهو نوع من الفضول يقودهم إلى التجسس أحيانا وتتبع عورات الناس الكثيرون أيضا يطلقون ألسنتهم في السباب والشتم بأقبح الألفاظ ...
    وتجد القرآن يرد على المشركين عندما وصفوا رسول الله أنه أذن وهو توصيف دقيق لعملية نقل الوحي ولكنهم كاذبون فهم يدعون أن يسمع لبشر فيأتي القرآن ليخبرنا أنه إن كان أذن فهو أذن خير يسمع للخير ويأمر بالخير
    يسمع للحق ويأمر بالحق
    يسمع للمعروف ويأمر بالمعروف

    أذن خير

    ثم تجد القرآن أيضا ينهى عن الاستماع للباطل وأعلاه الكفر بالله (قَالَ تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِثْلُهُمْ}[النساء: ١٤٠]. ) .
    هذا التصنيف الرباني في وحيه لما يسمع ولم لا يسمع هو الفلتر الحقيقي الذي يجب أن نقف عنده ونضعه في أذاننا كما يقول العامة حلق في ودنك أو كمامة للأذن كما أسميه .
    أحتاج فعلاً كمامة لأذني ونحتاج أيضا كمامات فلترها الخلق والدين والضمير كمامات من أنواع شتى لتنصلح الأحوال لأن امراض الأخلاق معدية أكثر من أمراض الأبدان عافانا الله وإياكم من كل مكروه وسوء .