كيف تستغل كورونا في أوجه الخير؟

  • خلال الشهور الأخيرة، عاش العالم أجمع في كابوس انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، وهي أزمة توجب على الجميع أن يتضامن للخروج منها في أمان وسلام.
    ولا شك أن الكثيرين قد تأثرت أحوالهم وأوضاعهم جراء تلك الأزمة، وهو أمر يفرض علينا أن نكون أكثر قربًا إلى الله وعز وجل، وأن نظهر عن إنسانيتنا.
    في هذه الأيام، وفي مثل هذه الظروف الصعبة، تشتد الحاجة إلى السؤال على الجار، فإن تفريج الكربات، من أعظم القربات إلى الله عز وجل، وما أفضل هذه الظروف الصعبة التي عاشها العالم أجمع، لتقف بجانب أخيك أو صاحبك أو جارك، لو زرته فقط بنية رفع الغمة، أو إن استطعت أن تعينه على بلواه فهذا فعل عظيم، ومن أفضل ما سيعود عليك في هذه الحالة، هو أن تكون من مستجابي الدعوة.
    عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر».

    أخلاق الرسول

    تفريج كربات الناس من أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، لذا فإن أنت استغللت احتياج الناس للمساعدة في هذا التوقيت، فإنك تضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد.. الأول أن تحصل على صك الوصول إلى الله تعالى باستجابة الدعاء، والثاني تترقى أخلاقك لأن تكون من أخلاق نبيك الأعظم صلى الله عليه وسلم، والثالث هو النجاة يوم القيامة.
    عن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة طلب غريمًا له فتوارى عنه، ثم وجده فقال: إني معسر. فقال: آلله؟ قال: آلله. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه».

    الناس أخوة

    كثيرًا منا حينما تقول له: ساعد الناس، يقول لك: انتظر الفرصة.. فأي فرصة أفضل وأهم من مساعدة الناس في مثل هذه الظروف الصعبة؟!.. بالتأكيد لا يوجد.
    فالمسلمون أخوة، هكذا بُني الإسلام وأقامه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة».
    وليس من أخلاق المسلمين من بات في حال طيب وجاره في حاجة.. وكم من جارٍ الآن بحاجة إلى المساعدة ولا يسأل عنه أحد.
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به».