خصائص الانابة... تابع

  • خصائص الإنابة

    الإنابة قالوا أربعةُ خصائص:

    1-أن تكون الإنابة أساسها المحبة:

    الخصيصةُ الأولى: أن تكونَ الإنابةُ أساسُها المحبة, يعني دائماً نتحدثُ عن العبوديةِ للهِ عزّ وجل، العبودية من الداخل حُب, ومن الخارج انصياعٌ إلى اللهِ عزّ وجل.

    وفي أدقِّ تعاريف العبوديّة: غايةُ الخضوع للأمرِ والنهيِ, وغايةُ الحُب، خضوعٌ في الأعضاءِ والجوارح, وحُبٌ في القلب، فإذا اجتمعَ الحبُ في القلب, الحُبُ مع الإخلاص, والخضوعُ والاستسلام لأمر اللهِ عزّ وجل, فهذه هيَ العبودية, وهذا الذي قالهُ اللهُ عزّ وجل:

    ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [سورة الذاريات الآية: 56]

    يعني أنتَ في أعلى درجاتِك, وفي أفضلِ حالاتِك, وفي أعلى مراتِبِك عبدٌ للهِ عزّ وجل, قلبُكَ مُفعمٌ بالحُب, وجوارِحُكَ وأعضاؤكَ مُنساقةٌ إلى طاعته، إذا كُنتَ كذلك فأنتَ من عِباد الله الصالحين, فأنتَ من عِبادِ الرحمن الذينَ يمشونَ على الأرضِ هونَاً, وإذا خاطبهم الجاهلونَ قالوا سلاماً:

    ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً﴾[سورة الفرقان الآية: 63]

    فالأمرُ الأولُ في الإنابةِ هوَ: الحُب.

    2- -الخضوع:

    والأمرُ الثاني في الإنابةِ هوَ: الخضوع لله عز وجل ومراده

    3- الإقبال على الله:

    والأمرُ الثالِثُ في الإنابةِ: الإقبالُ على الله.

    الفرق بين الحُب والإقبال: الإقبال بالعبادات، بالأدعية، بالأذكار, بالتذكير أحياناً، بتلاوة القرآن.

    في حُب وخضوع وإقبال على الله عزّ وجل.

    4-الإعراض عما سواه:

    والعُنصر الرابع: والإعراضُ عمّا سِواه مثل: أُناسٌ منحرِفون, شهواتٌ دنيئة، أماكن موبوءة, أيُّ شيء يُبعدُكَ عن اللهِ عزّ وجل تُعرِضُ عنهُ, يعني في النهاية هُناكَ في الكونِ حقيقةٌ واحدة وهيَ الله, فأيُّ شيء يُقرّبُكَ إليه تُبادر إليه، وأيُّ شيء يُبعِدُكَ عنهُ تبتعد عنه، هذا اللقاء، هذه النزهة، هذه العلاقة، هذه الشَرِكة, إن أبعدتكَ عن اللهِ عزّ وجل أعرضتَ عنها, وإن قرّبتكَ إلى اللهِ أقبلتَ عليها.