كيف تكون من أولياء الله الصالحين!

  • إن كان هناك أحدهم يستقوى بالله في كل أموره، ويشد أزره بالله عز وجل في شتى تعاملاته، يقدره الناس ويحترمونه، وذلك وقوفًا على الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إن الله تعالى إذا أحب عبدًا دعا جبريل عليه السلام، فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبًدا دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض».

    أحباب الله

    فأن يحبك الله عز وجل، فهذا هو المعنى الحقيقي لكلمة (أولياء الله الصالحين)، أن تصل لهذه المرتبة، فإنك في معية الله عز وجل أينما كنت، وما ذلك إلا تأكيدًا لوعد الله سبحانه: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (يونس 62).
    فيحصلون على الوعد الإلهي الذي يلي هذه الآية الكريمة في قوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (يونس 64).
    إذن الشرط أن يكونوا من المؤمنين المتقين، وذلك في كل أفعالهم وتصرفاتهم وأقوالهم، فإذا ما حققوا هذا الشرط بقلوبهم وعقولهم، حصلوا على النتيجة المرجوة وهي القبول في الأرض، وأيضًا البشرى في الدنيا والآخرة.
    ليس هذا فحسب وإنما لا يحزنون أي يتعرضون لأي بلاء أو مصاب أليم أبدًا في دنياهم وآخرهم.
    اقرأ أيضا:

    كيف تصحح الخطأ في نفسك وفي الآخرين؟


    كن وليًا لله

    عزيزي المسلم، (العادي) تستطيع بالفعل أن تكون أحد أولياء الله الصالحين، والأمر ليس صعبًا، وإنما فقط أن تعيد كل أمورك إلى حقيقتها، ومصدرها الحقيقي، وهو الله عز وجل، وأن تتقيه سبحانه في كل أفعالك، مهما كان الموقف، ليكن مرجعيتك هو وليس العبد مهما كانت درجة هذا العبد.
    حينها لن تكون في معية الله عز وجل وفقط، وإنما في حماية نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم الذي قال: «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه».
    خذ الخطوة الأولى إلى الله واسأله أن يتقرب هو إليك كما وعد، وسيفعل لاشك، وخطوة وراء خطوة تكن من أولياء الله الصالحين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون أبدًا.