كثرة الموت الفجأة من علامات الساعة

  • إن الإنسان مهما بلغ من منزلة في هذه الدنيا ومهما جمع من أموال وحصد من جاه وبنين، فإن مصيره في النهاية هو الموت، فكل نفس بعد الموت يحاسبها الله على ما فعلت وما قدمت، فمن عمل الصالحات يجد نتيجتها وثمرتها ومن عمل السيئات وارتكب الذنوب والمعاصي يحصد عاقبتها، فالله سبحانه وتعالى هو العدل الذي لا يظلم الناس شيئا، وقد جبل عزوجل الإنسان على حب الدنيا ومتاعها وطول الأمل، حيث تراه يتعب ويسعى لجمع الأموال في الدنيا ويطمع في المزيد ويسول له الشيطان ويوسوس له ويمنيه.

    وقد بين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة الكبرى كثرة موت الفجأة وهو الموت الذي يباغت الإنسان دون مقدمات، وإننا لنرى الكثير من حالات الموت المفاجىء التي انتشرت بصورة كبيرة في زماننا هذا، فترى أحدهم قد عاجلته المنية وسدد القدر له سهامه وهى يغنى والعياذ بالله أو يرتكب معصية ما، وآخر من يأتيه الموت وهو على فراشه نائم وآخر يأتيه الموت وهو راكع ساجد مطيع لربه الكريم.

    فأوضاع كثيرة يموت عليها الإنسان، ولا شك أن أفضل هذه الأوضاع أن يموت الإنسان وهو مطيع لله حافظا لفروضه ملتزما بأوامره وتعاليمه جلا وعلا، لذا يجب أن يكون المسلم دائما على طاعة حتى إذا باغته ملك الموت يوما مات على طاعة فينال رضا الله ورحمته ويفوز بجنته التي عرضها السموات والأرض.