المسلمون في جنوب إفريقيا

  • يبلغ عدد المسلمين في جنوب إفريقيا 2 مليون نسمة، بنسبة تقارب 2 % . أما الأديان فتتوزع على النحو التالي: المسيحيون 68 %، وأصحاب المعتقدات التقليـدية 28.5 %، والمسلمون 2 %، والهندوس 1.5 %. وينقسـم السـكان إلى أربع جماعات عرقيـة: السود 75 %، والبيض 13.66 %، والملونين 8.6 %، والهنود2.61 %.
    وتنقسم الأقلية المسلمة إلى أعراق ثلاثة: (الإندونيسي الماليزي، الهنود، السود)، وتهيمن عناصر الملونين، خاصة ذوو الأصول الإندونيسية المالاوية، والهنود على التركيب الإثني للمسلمين هناك؛ حيث يمثلون 96 % من إجمالي المسلمين، بينما لا تزيد نسبتهم إلى إجمالي السكان عن 11 % ( 8.6 % ملونين، 2.61 % هنـود،)، وفـي المقـابل نجـد أن نسـبة السـود المسـلمين لا تزيد عن 3.5 % من إجمالي عدد المسلمين في البلاد رغم أنهم يمثلون (أي السود) 75 %؛ وهو أمر ساهمت فيه سياسات التفرقة العنصرية التي كانت سائدة حتى عام 1994م، والتي حالت دون انتشار الدعوة الإسلامية بفاعلية خارج نطاق الجماعات الإثنية المعتنقة للإسلام. ويتركز العرق الإندونيسي الماليزي في منطقة الكيب أما العـرق الهندي فيتركز في إقليم الناتاتل.

    وقد تواكب تخلُّص البلاد من النظـام العنصري عام 1994م مع مرور 300 عامٍ على وصول الإسلام إلى منطقة الكيب (رأس الرجاء الصالح)، ويمثل المسلمون رمزاً للمقاومة ضد المستعمر الهولندي وضد نظام التمييز العنصري؛ إذ كان المسلمون يمثلون في الثمانينيات أكثر من 10 % من السجناء السياسيين بينما كانت نسبتهم تقل عن 2 % من السكان.
    وللمسلمين في جنوب إفريقيا حضور سياسي قوي؛ حيث زاد عددهم على 22 نائباً من أصل 400 نائب وأغلبهم نواب في أحزاب مختلفة غير إسلامية. أما الأحزاب الخاصة بالأقلية الإسلامية فأهمها: حزب المسلمين الأفارقة، وحزب جماعة المسلمين. وفي عام 2000م استطاع حزب المسلمين الأفارقة الفوز بمقعدين في الهيئة التشريعية المحلية في مقاطعة غرب الكيب، وارتفعت إلى ثلاثة مقاعد عام 2006م ولهم خمسة مقاعد في البرلمان الحالي. وقد ضمَّت حكومة مانديلا أربعة وزراء وعشرة سفراء من المسلمين.

    ويبلغ عدد المساجد 500 مسجد، وعدد المراكز الإسلامية 30 مركزاً، وعدد المدارس الإسلامية 85 مدرسة. وأما على الصعيد الإعلامي هناك العديد من الصحف الخاصة بالمسلمين، مثل جريدة «الأمة» التي تصدر في (ديربن) وجريدتي (الجمعية) و (القلم) اللتين تصدران في (كيب تاون) و (جوهانسبرغ)، وقد مضى على إصدارهما أكثر من 20 عاماً، بالإضافة إلى ذلك توجد ثلاث محطات إذاعية إسلامية ناطقة بالإنجليزية، إحداها تصل إلى أكثر من 50 دولة في العالم عن طريق القمر الصناعي، ويقوم على إدارتها مجموعة من كبار علماء المسلمين في جنوب إفريقيا، وتصل بوضوح إلى دول عديدة في منطقة الشرق الأوسط.
    وفي القرن الحالي بدأ الاتصال القوي بين المسلمين في جنوب إفريقيا والعالم الإسلامي، وأخذت بعض الحركات الإسلامية تتجه إلى هناك، فظهرت النقشبندية، وظهر الإخوان المسلمون، كما ظهر الاتجاه السلفي، وبدأ يظهر وجود شيعي، لا سيما مع تزايد اتجاه الجاليات اللبنانية نحو جنوب إفريقيا للاستثمار والتجارة .

    وقامت الأقلية المسلمة في جنوب إفريقيا بتأسيس العديد من الجمعيات الإسلامية المؤثرة، منها:
    "المنظمة التعليمية في جنوب أفريقيا" و "اتحاد الشباب المسلم"، ومن المؤسسات الخيرية: "الوكالة الإسلامية الإفريقية" و "جمعية هلال الأمل الطبية"، ومن الجمعيات المعنيَّة بشؤون المسلمين في الدعوة والفتوى والأحوال الشخصية وغيرها: "جمعية اتحاد علماء المسلمين في جنوب إفريقيا" و "مجلس القضاء الإسلامي".
    ومن أبرز التحديات التي تواجه الأقلية المسلمة في جنوب إفريقيا:
    1 - نزوح العديد من أبناء المسلمين من مناطقهم إلى مناطق أخرى بعد الخروج من الحقبة العنصرية.
    2 - قضايا فقه الواقع والنوازل وما يستجد من مستحدثات العصر.
    3 - موجة التوجس والعداء تجاه العمل الإسلامي والتضييق عليه بدعوى الإرهاب