مفهوم الإدارة في الإسلام

  • مفهوم الإدارة في الإسلام أمّا مفهوم الإدارة في الإسلام فقد كان له معانٍ أخرى وتفسيرات ارتبطت بمنهج الإسلام الأخلاقي وخصائصه الرّبانيّة، وتعود بذور فكرة الإدارة في الإسلام إلى آيات القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة، ففي القرآن جاء قوله تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) [الزخرف:32] فمعنى هذه الآية الكريمة يتضمن وظيفة التّنظيم التي تكلّم عليها علماء الإدارة كجزء من وظائف الإدارة، فعندما يكون المجتمع مكوّناً من رئيس ومرؤوس فذلك يمكّن النّاس من تسخير بعضهم لبعض من أجل تسيير عمليّة الإنتاج، والعمل من أجل تحقيق الأهداف العامّة، وبدون هذا التنظيم لا يُتصوّر تعاون الناس مع بعضهم البعض، كما أنّ تقسيم الرزق يتضمّن إلى جانب التنظيم عمليّة تحديد المهامّ والمسؤوليات، فهناك من الناس من تؤهّله قدراته لأن يتخصّص في أسلوب معيشة معيّن يختلف فيها عن غيره، وبتنوّع تلك المهام تتكامل أدوار المجتمع لتحقيق المصلحة والنفع العام.