الإسلام وبناء المجتمع

  • الإسلام وبناء المجتمع لا يُقصد بالمجتمع المثالي أنّه المجتمع الخالي من كلّ أنواع الأخطاء، والذي يتصف بصفات المثالية، فحتى عصر النبوة والذي كان يتميّز بوجود رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو على قيد الحياة في مجتمعه كان هناك وجود للسرقة وشرب الخمر، وما إلى ذلك ممّا قد يقع فيه كلّ ضعيف الإيمان، ثمّ كان بعد ذلك تطبيقٌ للعقوبات حتى لا يصل المجتمع لمرحلة الانحطاط الديني والأخلاقي، وبالتالي فإنّ المقصود بالمجتمع المثالي هو المجتمع الذي يسير وفق مبادئ وقيم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي تجمع بين الدين والدنيا، وتحثّ كل من يتبعها على تقوى الله والتعاون والمساواة والرحمة والعطف، فقد قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّـهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسانِ)،[٢] وفي نفس الوقت لا بدّ من المجتمع أن يلّبي حاجات الفطرة السليمة، من غير إفراطٍ ولا تفريطٍ، وكلّ ذلك بعيداً عن التعصّب الذي ذمّه الإسلام.